اكرم عبد خليفة الدليمي

95

جمع القرآن

وقال ابن حجر : فأفهمت إدخالهم في الاستواء « 1 » ، لأن المراد منه استواءهم في أصل الثواب ، لا في المضاعفة لأنها تتعلق بالفعل « 2 » . وفي الحديث أيضا دلالة على أن أصل الجهاد فرض كفاية وليس فرض عين ، قال الإمام النووي : ( والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين شرع ، وهذه الآية ظاهرة في ذلك لقوله تعالى : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « 3 » . وقد يكون فرض عين على من تعين عليه الجهاد ، أو في حالة مداهمة العدو لديار المسلمين ما في أيامنا هذه . وفي الحديث أيضا جواز كتابة القرآن في الألواح والأكتاف ، وفيه طهارة عظم المذكى ، وجواز الانتفاع به « 4 » ، وكذلك اتخاذ الكاتب وتقريبه « 5 » . قوله : ( وشكا ابن أم مكتوم ضرارته ) ، قال الترمذي : ويقال : عمرو ابن أم مكتوم ، ويقال : عبد اللّه ابن أم مكتوم ، وهو عبد اللّه بن زائدة ، وأم مكتوم أمه ) « 6 » . واسم أمه : عاتكة ، وكان أعمى « 7 » . سادسا : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال : ( دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي اللّه عنهما ، فقال له

--> ( 1 ) أي : فأفهمت الآية إدخال أولي الضرر في استوائهم بالأجر مثل المجاهدين في سبيل اللّه . ( 2 ) فتح الباري : 8 / 333 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية ( 95 ) . ( 4 ) شرح النووي : 13 / 42 . ( 5 ) فتح الباري : 8 / 333 . ( 6 ) سنن الترمذي : 5 / 225 . ( 7 ) فتح الباري : 8 / 330 .